المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
160
أعلام الهداية
ومنه يبدو أن التعتيم الإعلامي حتى على إمامة الحسن العسكري ( عليه السّلام ) كان مقصودا للإمام الهادي ( عليه السّلام ) ، فتارة ينفي إمامة غيره وأخرى يكنّيه وثالثة يصفه ببعض الصفات التي قد توهم إرادة غيره في بادئ النظر وترشد إليه في نهاية المطاف كما ورد عنه أن هذا الأمر في الكبير من ولدي . حيث إن الكبير هو ( محمد ) المكنى بأبي جعفر غير أنه قد مات في حياة والده فلم يكن الكبير سوى الحسن ( عليه السّلام ) . وإليك جملة من هذه النصوص التي يمكن تصنيفها بحسب تسلسلها الزمني إلى ما صدر من الإمام الهادي ( عليه السّلام ) قبل وفاة أبي جعفر ، وما صدر حين وفاته ، وما صدر بعدها ، وما صدر منه قبيل استشهاد الإمام الهادي ( عليه السّلام ) . ويكفي الاطلاع عليها بتسلسلها التاريخي لنطمئن بتخطيط الإمام الهادي ( عليه السّلام ) من أجل تحصين الجماعة الصالحة من كل إبهام أو تشكيك أو فراغ عقائدي أو انهيار ، بعد إيضاح الحق وتبلّجه لأهله الذين عرفوا أن الأرض لا تخلو من حجة إما ظاهر مشهور أو خائف مستور . وإليك هذه النصوص كالآتي : 1 - عن علي بن عمرو العطار قال : دخلت على أبي الحسن العسكري ( عليه السّلام ) وأبو جعفر ابنه في الاحياء ، وأنا أظن أنه هو فقلت : جعلت فداك من أخص من ولدك ؟ فقال : لا تخصوا أحدا حتى يخرج إليكم أمري . قال : فكتبت إليه بعد : فيمن يكون هذا الامر ؟ قال : فكتب إلي : في الكبير من ولدي « 1 » . ولا تعني إشارة الإمام إلى ولده أبي جعفر فهو يعلم أنه سيمضي في حياته وسيكون الكبير أبا محمد العسكري ( عليه السّلام ) وهو المؤهل لها دون غيره من إخوته .
--> ( 1 ) أصول الكافي : 1 / 326 ح 7 .